أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

227

مجموع السيد حميدان

وكذلك قولهم إنها لا تغاير ، نقضوه بجعلهم لبعضها مقتضيا ولبعضها « 1 » مقتضا ، وكل مذكورين على هذا الوجه فإنه يجب أن يكون أحدهما غير الآخر . ومن جملة المناقضة : وصفهم لها بأنها لا شيء ، ولا لا شيء ، وأنها زائدة على الذات وليست غيرها ، وأشباه ذلك . ورابعها : تحريفهم لمعاني كثير من الألفاظ التي لا فرق ( بين معانيها « 2 » ) لا لغة ولا عرفا نحو الأمر والشيء ، والزائد والغير ، والقدم والأزل ، والحدوث والتجدد ، وأشباه ذلك مما توصلوا بتحريفهم لمعانيه المعقولة إلى أن يعبروا به عما لا يعقل مع كونهم غير مفوضين ، ولا حكماء ولا معصومين عن الدخول في زمرة من ذمهم اللّه سبحانه على تحريفهم للكلم عن مواضعه . وخامسها : إثباتهم لأمور متوسطة بين النفي والإثبات نحو قولهم « 3 » : لا شيء ولا لا شيء ، وكون ذلك محالا مما يعلم ضرورة كما يعلم ضرورة أن قول من يقول : زيد « 4 » لا في الدار ، ولا في غيرها محال . وسادسها : موافقتهم بقولهم : إن صفات اللّه أمور زائدة على ذاته لقول من قال صفات اللّه أشياء غير ذاته ، وأشباه ذلك مما لا فرق بينه إلا بما اخترصوه من الاصطلاح الذي لا يجوز قبوله فضلا عن أن يجب . ومما يشهد بصحة هذه الجملة من أقوال الأئمة : قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خطبته المتقدم « 5 » ذكرها : ( باينهم بصفته ربا ،

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وبعضها . ( 2 ) - في ( ب ) : بينها . ( 3 ) - نخ ( ب ) : قوله . ( 4 ) - نخ ( أ ) : زيدا . ( 5 ) - في ( ب ، ج ) : المقدم .